طب نمو وتطور الأطفال: الدعم المبكر لنمو الطفل وصحته النفسية
يمر كل طفل بمراحل نمو وتطور خاصة به، إلا أن هناك مؤشرات ومراحل نمائية معروفة تدعم التعلم، والتواصل، والتنظيم العاطفي، والاستقلالية. وعندما تظهر تأخيرات أو اختلافات في النمو، فإن التقييم والتدخل المبكرين يلعبان دوراً أساسياً في دعم صحة الطفل النفسية والجسدية على المدى الطويل.
في مستشفى مودسلي للصحة النفسية – أبوظبي، يتم تقديم خدمات طب نمو وتطور الأطفال من خلال نهج متكامل يركز على الطفل والأسرة، ويعتمد على الخبرة السريرية والمعايير العلمية الحديثة.
ما هو طب نمو وتطور الأطفال؟
طب نمو وتطور الأطفال هو تخصص طبي يُعنى بتقييم الأطفال الذين يواجهون صعوبات في النمو، أو السلوك، أو التعلم، أو التواصل، أو التفاعل الاجتماعي. وقد تشمل هذه التحديات تأخر النطق، أو ضعف المهارات الحركية، أو صعوبات الانتباه، أو مشاكل التنظيم العاطفي.
غالباً ما يتم تحويل الأطفال إلى هذا التخصص من قبل طبيب نفسي أو أخصائي نفسي سريري أو طبيب نفسي للأطفال عند ملاحظة تأثير هذه الصعوبات على حياة الطفل اليومية أو أدائه المدرسي.
أهمية الاكتشاف المبكر
تُعد السنوات الأولى من عمر الطفل مرحلة حاسمة في تطور الدماغ. ويساعد الاكتشاف المبكر لأي اختلافات نمائية على تقديم تدخلات فعّالة في الوقت المناسب، دون وصم أو تصنيف سلبي للطفل.
قد يلجأ الأهل إلى حجز موعد مع أخصائي نفسي أو طلب تقييم نمائي عند ملاحظة تأخر في الكلام، أو صعوبة في اتباع التعليمات، أو تحديات سلوكية، أو ملاحظات من المدرسة أو الحضانة.
كيف يدعم طب النمو الطفل؟
يشمل التقييم النمائي دراسة شاملة للجوانب الجسدية، والنفسية، والتعليمية، والاجتماعية للطفل. وبناءً على ذلك، يتم وضع خطة دعم فردية تراعي احتياجات الطفل ونقاط قوته.
غالباً ما يتم تقديم الرعاية بالتعاون مع خدمات علم نفس الطفل والأسرة، والعلاج النفسي، وعلاج النطق للأطفال، والعلاج الوظيفي، لضمان دعم متكامل في جميع جوانب النمو.
وفي الحالات الأكثر تعقيداً، يتم التنسيق مع طبيب نفسي متخصص أو توجيه الأسر التي تبحث عن طبيب نفسي للتوحد بالقرب مني للحصول على رعاية شاملة ومناسبة.
الشراكة مع الأسرة
يُعد إشراك الأسرة عنصراً أساسياً في نجاح العلاج. حيث يحصل الأهل على إرشادات واضحة لدعم نمو طفلهم في المنزل، وإدارة التحديات السلوكية، والتواصل مع المدارس بفعالية.
كما تساهم برامج التثقيف في الصحة النفسية في تعزيز وعي الأسرة وتمكينها من دعم طفلها بثقة واستمرارية.
دعم الصحة النفسية والسلوكية
قد تؤثر التحديات النمائية على الصحة النفسية للطفل وثقته بنفسه. ويساعد الدعم من أخصائي نفسي في أبوظبي أو طبيب نفسي للأطفال على تنمية المهارات العاطفية وبناء القدرة على التكيف.
وفي حال ارتباط الصعوبات النمائية بالقلق أو الاكتئاب أو الاضطرابات السلوكية، يمكن الاستفادة من خدمات مركز علاج الاكتئاب أو مركز الإرشاد النفسي لتقديم دعم نفسي متكامل.
بداية قوية لمستقبل صحي
يُعد الدعم النمائي المبكر خطوة أساسية في بناء مستقبل صحي ومتوازن للطفل. ومع التوجيه الصحيح، يمكن للأطفال تطوير مهاراتهم وتحقيق إمكاناتهم الكاملة.
في مستشفى مودسلي للصحة النفسية – أبوظبي، نلتزم بتقديم خدمات طب نمو وتطور الأطفال بأعلى معايير الرعاية، لدعم نمو الأطفال ورفاههم النفسي في كل مرحلة من مراحل حياتهم.

