عقول تنمو بثقة: علم نفس الطفل والأسرة لدعم الصحة النفسية والسلوكية
تُعد مرحلة الطفولة من أهم المراحل في تكوين الصحة النفسية والعاطفية للإنسان. فالتجارب المبكرة تؤثر بشكل مباشر على طريقة فهم الطفل لمشاعره، وتفاعله مع الآخرين، وقدرته على التعامل مع الضغوط والتحديات مستقبلاً. وعلى الرغم من أن لكل طفل وتيرته الخاصة في النمو، إلا أن بعض الأطفال قد يواجهون صعوبات عاطفية أو سلوكية تستدعي تدخلاً متخصصاً.
في مستشفى مودسلي للصحة النفسية – أبوظبي، يتم تقديم خدمات الصحة النفسية للأطفال من خلال نهج متكامل يركز على علم نفس الطفل والأسرة، بقيادة فرق من الأخصائيين النفسيين السريريين والأطباء النفسيين ذوي الخبرة.
فهم التحديات العاطفية والسلوكية لدى الأطفال
قد تظهر الصعوبات النفسية لدى الأطفال على شكل تغيرات سلوكية، أو صعوبات دراسية، أو انسحاب اجتماعي، أو نوبات غضب متكررة، أو اضطرابات في النوم. وقد تكون هذه التحديات ناتجة عن ضغوط أسرية، أو صدمات نفسية، أو صعوبات نمائية، أو ضعف في تنظيم المشاعر.
يساعد التقييم المبكر من طبيب نفسي أو طبيب نفسي للأطفال أو أخصائي نفسي في أبوظبي على تحديد الأسباب ووضع خطة علاج مناسبة. وغالباً ما يلجأ الأهل إلى حجز موعد مع أخصائي نفسي عندما تبدأ هذه التحديات بالتأثير على حياة الطفل اليومية أو استقرار الأسرة.
دور علم نفس الطفل والأسرة
يركز علم نفس الطفل والأسرة على فهم الطفل ضمن محيطه الأسري، حيث تُعد الأسرة جزءاً أساسياً من رحلة العلاج. يهدف هذا النهج إلى دعم الطفل عاطفياً وسلوكياً، مع تمكين الوالدين من فهم احتياجات طفلهم النفسية.
من خلال العمل مع أخصائي نفسي سريري، يتعلم الأطفال مهارات التعبير عن المشاعر وإدارة السلوكيات الصعبة، بينما يتلقى الأهل إرشادات عملية لتعزيز التواصل الإيجابي ودعم النمو النفسي السليم في المنزل.
العلاج النفسي المصمم لاحتياجات الأطفال
يتم تكييف العلاج النفسي للأطفال بما يتناسب مع أعمارهم وقدراتهم، باستخدام أساليب مثل العلاج باللعب، والأنشطة التعبيرية، والتقنيات السلوكية. تساعد هذه الأساليب الأطفال على الشعور بالأمان أثناء استكشاف مشاعرهم.
وقد يستفيد بعض الأطفال من الدعم المقدم من معالج العلاج السلوكي الجدلي (DBT)، خاصةً في حالات صعوبة التحكم بالمشاعر أو السلوكيات الاندفاعية. كما يُوصى باللجوء إلى مركز علاج الاكتئاب في حال ظهور أعراض اكتئابية مستمرة.
متى يكون تدخل الطبيب النفسي ضرورياً؟
في بعض الحالات، يحتاج الطفل إلى دعم إضافي من طبيب نفسي للأطفال أو طبيب نفسي متخصص، خاصةً عندما تكون الأعراض شديدة أو معقدة. يقوم الطبيب النفسي بتقييم شامل للحالة النفسية والنمائية، وقد يوصي بخطة علاج متكاملة تشمل العلاج النفسي والمتابعة الطبية عند الحاجة.
يضمن هذا التكامل بين العلاج النفسي والرعاية الطبية دعماً شاملاً ومستداماً للطفل والأسرة.
دور الأسرة والتثقيف النفسي
يُعد إشراك الأسرة عنصراً أساسياً في نجاح العلاج. تساعد برامج التثقيف في الصحة النفسية الأهل على فهم طبيعة التحديات النفسية، وبناء بيئة داعمة تعزز الاستقرار العاطفي للطفل.
وللأسر الباحثة عن أفضل أخصائي نفسي بالقرب مني أو خدمات علم النفس في أبوظبي، توفر الرعاية المتخصصة مساراً واضحاً لدعم النمو النفسي السليم للأطفال.
رعاية العقول الناشئة بخبرة وتعاطف
إن دعم الصحة النفسية للأطفال في مراحل مبكرة ينعكس إيجاباً على مستقبلهم الأكاديمي والاجتماعي والعاطفي. فالتدخل المبكر يساهم في بناء شخصية متوازنة وقادرة على مواجهة تحديات الحياة بثقة.
في مستشفى مودسلي للصحة النفسية – أبوظبي، نلتزم بتقديم رعاية نفسية شاملة للأطفال وأسرهم، قائمة على التعاطف والخبرة العلمية، لدعم العقول الناشئة وتعزيز الرفاه النفسي في كل مرحلة من مراحل النمو.

