ماذا يمكنني أن أفعل إذا كنت قلقًا من أن طفلي قد يكون مصابًا باضطراب في الأكل؟
إذا كنت قلقًا من أن طفلك قد يكون في طور الإصابة باضطراب في الأكل، أو تعتقد أنه مصاب به بالفعل، فإننا نأمل أن تقدم لك هذه المدونة بعض المعلومات والإرشادات التي قد تجدها مفيدة. أمور يجب تذكرها: من أهم الأمور التي يجب تذكرها أن أيًّا منا…

إذا كنت قلقًا من أن طفلك قد يكون في طور الإصابة باضطراب في الأكل، أو تعتقد أنه مصاب به بالفعل، فإننا نأمل أن تقدم لك هذه المدونة بعض المعلومات والإرشادات التي قد تجدها مفيدة.
أمور يجب تذكرها
من أهم الأمور التي يجب تذكرها أن أيًّا منا قد يُصاب باضطراب في الأكل، بغض النظر عمّا إذا كنا ذكورًا أو إناثًا، صغارًا أو كبارًا، ومهما كان عرقنا أو خلفيتنا. والأمر المهم الثاني الذي يجب تذكره هو أن هذا ليس ذنب أحد. فطفلك لم يرغب في الإصابة باضطراب في الأكل ولم يختر ذلك، كما أنك لم تتسبب أنت أو عائلتك في إصابته به.
قد يكون القلق من إصابة طفلك باضطراب في الأكل فترة صعبة ومربكة للغاية للجميع، لذا قد تجد نفسك تشعر بالذنب لأنك لم تلاحظ أن طفلك بدأ يمرض. وإذا كان الأمر كذلك، فمن المهم أن تتذكر أن السرية جزء كبير من اضطرابات الأكل.
وهذا يجعل من الصعب جدًا ملاحظة بداية إصابة شخص ما باضطراب في الأكل، حتى لو كنت قريبًا جدًا منه.
تنشأ اضطرابات الأكل وتستمر بفعل ما يفكر فيه الشخص وما يشعر به، لذا فمن المرجح أن يعاني الشخص المصاب باضطراب في الأكل من الكثير من المشاعر المربكة والصعبة. وقد يدفع ذلك طفلك أحيانًا إلى قول أو فعل أشياء قد تزعجك وتزعج الآخرين. وإذا حدث ذلك، فحاول أن تتذكر أن المرض هو من يتحدث، وليس طفلك.
وأخيرًا، من المهم أن تتذكر أنه نظرًا لمرض طفلك، فقد لا يكون قادرًا على إدراك أن هناك خطبًا ما. وأحيانًا، حتى لو أدرك أن هناك خطبًا ما، فقد لا يدرك مدى شدة مرضه.
ومن المرجح أن تكون مشاهدة ذلك صعبة جدًا عليك وعلى أفراد الأسرة الآخرين، لا سيما إذا كانت أعراض طفلك تزداد سوءًا بينما يستمر في تجاهل مخاوفك أو ينكر بغضب وجود أي مشكلة.
وإذا حدث ذلك، فقد يكون من المفيد أن تتذكر أن هذه هي طبيعة المرض، لكن هناك أشياء كثيرة يمكنك القيام بها لمساعدة طفلك.
ماذا يمكنني أن أفعل؟
أكثر ما يمكنك فعله فائدةً هو تشجيع طفلك ودعمه للحصول على المساعدة في أقرب وقت ممكن. وغالبًا ما تكون أفضل طريقة لذلك هي اختيار وقت ومكان مناسبين للتحدث مع طفلك عندما تكونان مسترخيين.
على سبيل المثال، عندما تخرجان في نزهة سيرًا على الأقدام وتعلم أنكما ستكونان هادئين ومرتاحين ولديكما متسع من الوقت للحديث دون مقاطعة. وعند التحدث معه عن مخاوفك، احرص على استخدام نبرة وأسلوب لطيفين، واذكر عددًا قليلًا فقط من مخاوفك حتى لا تُثقل عليه.
ومن المفيد أيضًا في كثير من الأحيان أن تذكّره بلطف بأنك تحبه وتهتم به، ولذلك ستدعمه طوال مرحلة الحصول على المساعدة، حتى لا يضطر إلى خوضها وحده. وإذا كان رد فعله إنكار وجود أي مشكلات أو الغضب، فتذكّر أن هذا جزء من المرض.
وإذا حدث ذلك، فقد يكون من المفيد أن تقدم له بعض المعلومات عن اضطرابات الأكل ليقرأها في الوقت الذي يناسبه، وأن تطمئنه بأنك ستكون إلى جانبه لدعمه متى كان مستعدًا للتحدث معك. وفي مثل هذه المواقف، من المهم أن تعاود الحديث معه دون تأخير كبير.
قد يكون ذلك صعبًا، لكنه مهم جدًا. فقد أكد كثير ممن طلبوا العلاج وتعافوا أنه على الرغم من عدم رغبتهم حقًا في أن يتحدث إليهم أحباؤهم عن طلب المساعدة، فإن الحديث عن الصعوبات التي يواجهونها والحصول على المساعدة كان أهم خطوة أولى في رحلة تعافيهم.
ونود أن نختم بالقول إنه إذا كانت لديك مخاوف من أن طفلك قد يكون مصابًا باضطراب في الأكل، فمن المهم حقًا أن تتحدث معه عن مخاوفك، وأن تشجعه على طلب العلاج دون تأخير، وأن تدعمه للحصول على الرعاية والدعم والعلاج التي يحتاج إليها.
وأخيرًا وليس آخرًا، إذا كنت تعتقد أنك قد تكون مصابًا باضطراب في الأكل، لكنك تخشى طلب المساعدة أو لست متأكدًا من أن أحدًا يستطيع مساعدتك، فاعلم أن هناك علاجات فعالة يمكن أن تساعدك، وأن الأوان لا يفوت أبدًا، فالأمور يمكن أن تتغير. ونحثك على طلب المساعدة، فعلى الرغم من أن ذلك قد يكون مخيفًا وصعبًا، فقد يكون أول خطوة تخطوها نحو عيش الحياة التي تريدها حقًا.
لا تتردد في التواصل معنا إذا احتجت إلى المساعدة. نحن هنا دائمًا لمساعدتك.